السيد مصطفى الخميني
91
كتاب البيع
يصح البيع ، لأنه ليس إلا نفس المبادلة بين المالين ، وفي الثانية لا يصح ، لأن إنشاء المبادلة باخراجه من ملكه ، غير ممكن للملتفت ، فلا يصح بلحوق الإجازة ، لأنه كالهازل . أقول : إن كان البيع هو إنشاء التمليك والمبادلة ، فهو حاصل في الفرضين ، لأنه باخراجه من ملكه لا يريد الخروج ، لأنه خارج من حقيقة البيع ، وإن كان هو المبادلة الإنشائية المترتب عليها النقل الاعتباري ، فهو باطل في الصورتين . وأما دعوى : أن المبادلة الجدية تحصل في صورة ، ولا تحصل في أخرى ، فهي بلا بينة وبرهان ، بل التحقيق أن الصورتين مختلفتان في الألفاظ الاستعمالية ، لا في الواقع ونفس الأمر ، لأن الإهمال الثبوتي ممتنع ، ففي الفرض الأول هو إما يريد اخراجه من ملكه ، أو من ملك البائع ، ويكون البيع مبنيا على ذلك وإن لم يصرح بقوله : " من نفسي " أو " من غيري " فلا تغفل . وجه عدم صحة بيع الغاصب لنفسه وتزييفه إن قلت : لا يمكن الالتزام بصحة البيع في جميع هذه الصور ، لأن الغاصب إما يريد اخراج المغصوب من ملكه ، وإدخال الثمن في ملكه ، أو يريد اخراج المملوك المغصوب من ملك مالكه ، وإدخال الثمن في ملكه ، فالبيع الصادر عنه لا يخلو من ذلك ثبوتا . وهنا صورة ثالثة : وهي التغافل عن قيد الإخراج والإدخال ، بإنشاء